ايزيس تيم

احلى الافلام احدث الاغانى نغمات نكت روشنة دردشة مصرى


    كيف تُؤتي الصدقة ثمارَها ؟!

    شاطر

    big_dady_feat
    مشرف القسم الاسلامى

    عدد الرسائل : 159
    تاريخ التسجيل : 12/08/2008

    كيف تُؤتي الصدقة ثمارَها ؟!

    مُساهمة من طرف big_dady_feat في الأربعاء أغسطس 20, 2008 8:21 pm

    كيف تُؤتي الصدقة ثمارَها ؟!
    ذكر العلامة ابن كثير – رحمه الله تعالى – في تفسيره " عن أبي الهياج الأسدي قال : رأيت رجلاً في الطواف يدعو : اللهم قِنِي شُحَّ نفسي ، لا يزيد على ذلك شيئاً .. فقلت له أما تدعو بغير هذه الدعوة ؟ فقال : إذا وُقيتُ شُحَّ نفسي لم أسرق ولم أزْنِ ولم أفعل .. فإذا بالرجل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ." 4/305
    في بيت حسن أحاط الأحبابُ بابن الأندلس إحاطة السوار بالمعصم بعد عشاء اجتهدت امرأته فيه بأصنافٍ من طعام وحلويات المغرب العربي ، مما أظهر بوناً شاسعا ً بين موضوع السهرة عن الصدقة وبين المبالغة بالاحتفاء بالضيف .
    قلت : نبدأ باسم الله ، عن الصدقة وآلياتها ، بيْد أنه دعونا نطرق الموضوع بنوع من الجِدة بعيداً عما استهلكته الأقلام وتحدث به الوعَّاظ .
    قال أبو أحمد : في بحر الأسبوع المنصرم قمت بما يسر الله لي من مراجعة حول الموضوع ولمع في ذهني أن الصدقة منهج تزكية وطريقٌ لتربية النفس المسلمة .
    قال رشاد : اتفق معك ، فالترغيب أسلوبٌ تربويٌّ معروف ، لكنَّ كثيرون منا لا يعرفون المعنى الحرفي للترغيب .
    قلت : الترغيب هو وعدٌ مرفقٌ بإغراء ، لكنه إسلاميا ً يقوم على الإقناع و إنجاز صادق الوعد 0
    قال عبد الكريم : وهل التربية في كنهها إلا تكوين وتكيف وإعداد ، عن طريق توليد الانفعالات والدوافع بقصد التربية الوجدانية .. وتعدُّ التربية الإسلامية أول تربية اعتمدت ما يعرف بأساليب التربية كالتربية بالقدوة ، والتربية بالملاحظة .. ومنها التربية بالممارسة والعمل ، لتربية المشاعر بالانتماء للأمة ، وهي خير من حافظت على الميل الفطري للجماعة بتكوين الوازع النفسي .
    وفي باب الصدقة وهي من العبادات الجماعية ، فهي تُمتِّن الروابط وتعمل على تجسير الفوارق الاجتماعية .
    قال حسن : وأنتم ترون أن البشرية بما وصلت إليـه مـن رقي أقرت المساعدات الإنسانية ، حـتى أضحت عرفا ً دولياً ، كما ترون هنا في الغرب ، وأين ترقى من نظام التكافل الاجتماعي الإسلامي ؟.
    قال رشاد : وحُبُّ المال أمرٌ غريزيّ لكن الإسلام حثَّ على الإنفاق ليسمو المسلم ويكون طلق اليدين رحب الصدر .0
    قلت : صحيح فثمة أكثر من إشارة منها نصُّ سورة الفجر ( وتحبُّون المال حُباً جماً ) 20 .. وفي الحديث المتفق عليه والذي رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى لهما ثالثا ً .. ] .. ولاحظوا بدأ الكلام النبوي الشريف بواديين ليشير أنه حتى لو ملك ما نسميه الاحتياط .. وبذلك نفهم أن شهوة المال ليست كباقي الشهوات يعتريها ضعف أو فتور ، بل شهوة المال لا تنطفئ أبدا ً .
    قال أبو أحمد : ونصوص الكتاب دعت الإنفاق في سبيل الله جهاد ، كما في سور التوبة والحجرات والصف .
    قلت : لا أعلم أن الجهاد بالنفس قُدِّم على الجهاد بالمال بنصٍ واضح ! والله أعلم .
    قال عبد الكريم : لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود من الريح المرسلة ، كما في الحديث الذي رواه مسلم عن انس رضي الله عنه قال : [ ما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام شيئاً إلا أعطاه ، ولقد جاءه رجل فأعطاه غنما ً بين جبلين .. ] ..
    وأبوبكر كما تعلمون تبرع بجميع ماله مرة عند الهجرة وأخرى في المدينة ، والفاروق بنصف ماله ، وعثمان جهًَّز جيش العسرة ، وعليّ تبرع بطعامه الذي لا يملك غيره ، والزبير بن العوام كان له ألف مملوك يعملون لحسابه لا يدخل بيته شيئا ً منه ، وكان سعد بن عبادة يعود كل يوم بسبعين من أهل الصفة يتعشون عنده .. وأمثلة السلف عصيت على الحصر 0
    قلت : دعونا في عجالة نعدد ثمرات الصدقة ، بإيماءة فقط ، بشرط أن تكون منطوق حديث صحيح أو حسن 0
    قال رشاد : تدفع البلاء ، وتطفئ غضب الرب ، وتجلب الرزق .
    قال أبو أحمد : تُيسِّر الأمور ، وسببا ً في معية الله للعبد ، وتمحو آثار الذنوب وتقي مصارع السوء .
    قال حسن : وهي سترٌ من النار ويستظل بها صاحبها يوم القيامة 0
    قال عبد الكريم : أسرع طرق الشفاء من المرض ، وتبارك المال ، وتطفئ عـن أهلها حرَّ القبر .
    قلت : وثمة أمر قلَّما يُنظر له باهتمام ويعطى ما يستحق من الانتباه ، ودعوني أبدأ بذكر المصدر فقط ، ففي حديث رواه مسلم ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في جمعٍ من الأصحاب رضوان الله عليهم استهلَّه الصادق المصدوق بسؤال ، وهو أسلوب تربوي لشحذ الانتباه والتركيز [ من أصبح منكم اليوم صائما ً ... ] . وكلنا يحفظ النص الكامل الذي يتضمن الصدقة ، فهو عمل يوم يرجى لمن فعلها جميعا ً دخول الجنة .
    نظر أبو أحمد إلى ورقة بيده وقال : قرأت في فتح الباري لابن حجر ج 1/536 في تعليقه على حديث أبي سعيد الخدري ... [ يا معشر النساء تصدقن وأكثرن مـن الاستغفار... ] قال ابن حجر " وفي هذا الحديث أن الصدقة تدفع العذاب ، وأنها قد تكفر الذنوب بين المخلوقين " 0
    قلت : جزاكم الله خيرا ً على الاختصار ، وبمثل نفس الفكرة نتذكر ألوان الصدقة ولا تنسوا الشرط أن المصدر حديثٌ صحيح أو حسن .
    قال رشاد : الإنفاق على الأهل ، والتوسيع على العيال ، وإتيان الشهوة بالحلال .
    قال حسن : إماطة الأذى ، وإرشاد الضال ، وإغاثة الملهوف ، وما سرق فهو صدقة ، وما أكل الطير .
    قال أبو أحمد : كل قرض صدقة ، وإنظار المعسر ، وجلب منفعة لمسلم ، وسقي الماء ، والتبسم بوجه المسلم .
    قال عبد الكريم : بناء المساجد ، ونشر العلم ، والضيافة فوق ثلاثة أيام .
    قلت : التهليل والتسبيح والتحميد والتكبير والاستغفار والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وصلاة الضحى والتبكير لصلاة الجمعة كلها صدقات .
    اعترى النديَّ فتوراً ، وبدأت همسات جانبية انفرط خلالها عقد الجلسة ، ولعلمي أن في طبع حسن نوعٌ من الخجل بوجه عام ، كيف إذا كنا ضيوفاًُ عنده ؟ فأخذت زمام المبادرة مازحا ً مع ابن الأندلس بقولي : أما آن لأستاذنا الكريم أن يدلي بدلوه ويتحفنا مما فتح الله عليه ، شعرت أن وجنتاه احمرَّت ..
    لكنه كعادته إسفنجي التعامل فامتص غلاظتي بابتسامة وقال : أعجبني فيكم رُقيَّكم في النقاش ، فكثيراً ما تعاني لقاءات أحبابنا الدعاة من إعادة مضغ الأفكار ، وودتُّ لو اتسع الوقت لذكر كل النصوص ، فهو نوع من المذاكرة والبركة أيضا ُ .. لكن ما الحيلة ووقتنا نحن هنا في الغرب أضيق من خرم إبرة 0
    وما أود إضافته بسيطٌ لتكملة الصورة المتألقة التي رسمتم ، ولمسٌ لبعدٍ غاب عن أذهانكم ، أما الإضافة فهي ثمة فرق بين الشُحِّ والبخل ، فالبخيل هو الذي يضنُّ بالمال الواجب عليه ويلتذ بإمساكه ، والشحيح هو من يضنُّ بالمال والمعروف .
    بيد أني أود ذكر مسألة .. لماذا كل هذا الزخم من النصوص ، ومع ذلك ثمة إعراضٌ معاصرٌ عن الإنفاق ؟ .
    فأُسقط في أيدينا ، فعن نفسي كنت أظن أننا قتلنا الموضوع بحثا ً ، لكنه واقعٌ ، فقد بُحَّت أصوات الدعاة من كثرة التذكير ، ولماذا يشعرون أنه من المواضيع التـي يجب أن تطرق مراراّ ؟ .
    ومن عادة ابن الأندلس السكوت هنيهة ، ثم أردف : هنا السؤال المهم ، جرب كثيرون منا الصدقة ولم تؤتي ثمارها . فكيف تؤتي الصدقة ثمارها على الأقل الدنيوية ؟ .
    وأَكمَل حتى يتم ذلك فلنتذكر التالي :
    أولاً : الإخلاص لله تعالى . ومما يساعد عليه : استحضار النية والإسرار ما أمكن .
    وثانياً : تنحية الحسابات ، ففي حديث من صحيح الترغيب : ( لا يُخرج رجلٌ شـيئاً من صدقة حتى يفُكَّ عنها لُحي سبعين شيطانا ً ) .. فهي إرغامٌ للشيطان ، وهذه علامة إيمان .. وجاء في وصية الرسول صلى الله عليه وسلم للسيدة أسماء رضي الله عنها : ( لا تُحصي فيُحصى عليكِ ) البخاري .
    وثالث الأمور: قول الله تبارك اسمه في سورة النجم : [ وأعطى قليلاً وأكدى ] 34 ، ومعنى أكدى : انقطع أو تباعد ، فنحتاج للمداومة على الإنفاق ، ولم أقف على من شدد على هذه النقطة ! - والله أعلم - .
    وأختم مداخلتي بحديث مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( .. والصدقة برهان .. ) وسُمِّيت برهان : لأنها تساوي بين الاعتقاد والعمل .
    قلت : جزاك الله عنا كل خير ، فآية النجم كأني أسمعها لأول مرة في حياتي .
    قال عبد الكريم : المعلومات ضافية ولكننا نحتاج لموازين شرعية ، ما رأيكم دام فضلكم ، أن تكون سهرتكم عندي حول وزن العمل

    silver
    مراقب عـام
    مراقب عـام

    عدد الرسائل : 2117
    العمر : 29
    تاريخ التسجيل : 12/08/2008

    رد: كيف تُؤتي الصدقة ثمارَها ؟!

    مُساهمة من طرف silver في الخميس أغسطس 21, 2008 12:02 am

    مكشووور
    يا بيج دادى

    على الموضوع ده
    جزاك الله خيرااا


    _________________

    القلب الحزين
    مشرف القسم الترفيهى
    مشرف القسم الترفيهى

    عدد الرسائل : 1396
    العمر : 31
    تاريخ التسجيل : 14/08/2008

    رد: كيف تُؤتي الصدقة ثمارَها ؟!

    مُساهمة من طرف القلب الحزين في السبت سبتمبر 13, 2008 2:04 am

    مشكووووووووووووووووور


    على المجهووووووووووووووووووود


    تحيااااااااااااااااااااتى


    _________________


    [b] يلا بنا نخش الشات يلا بينا نخش الشات

    cuopid
    مشرف الاقسام العامة
    مشرف الاقسام  العامة

    عدد الرسائل : 1022
    العمر : 27
    تاريخ التسجيل : 16/08/2008

    رد: كيف تُؤتي الصدقة ثمارَها ؟!

    مُساهمة من طرف cuopid في السبت سبتمبر 13, 2008 5:41 am

    مشكوووووووووور ع الموضوع الجميل دة


    وجزاك الله كل خير

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 8:53 am