ايزيس تيم

احلى الافلام احدث الاغانى نغمات نكت روشنة دردشة مصرى


    بدعة المولد

    شاطر

    big_dady_feat
    مشرف القسم الاسلامى

    عدد الرسائل : 159
    تاريخ التسجيل : 12/08/2008

    بدعة المولد

    مُساهمة من طرف big_dady_feat في الإثنين أغسطس 18, 2008 11:53 pm

    بدعة المولد
    للعلامة محدث العصر : محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى -
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
    ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ))[آل عمران:102].

    ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا))[النساء:1].

    ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا))[الأحزاب:70-71] .. أما بعد :

    فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
    وبعد فقد بدا لي أن أجعل كلمتي في هذه الليلة بديل الدرس النظامي حول موضوع احتفال كثير المسلمين بالمولد النبوي وليس ذلك مني إلا قياما بواجب التذكير وتقديم النصح لعامة المسلمين فإنه واجب من الواجبات.
    كما هو معلوم عند الجميع، جرى عرف المسلمين من بعد القرون الثلاثة المشهود لها بالخيرية على الاحتفال بولادة النبي صلى الله عليه وسلم وبدأ الاحتفال بطريقة وانتهى اليوم إلى طريقة.

    وليس يهمني في هذه الكلمة الناحية التاريخية من المولد وما جرى عليه من تطورات إنما المهم من كلمتي هذه أن نعرف موقفنا الشرعي من هذه الاحتفالات قديمها وحديثها، فنحن معشر أهل السنة لا نحتفل احتفال الناس هؤلاء بولادة الرسول صلى الله عليه وسلم ولكننا نحتفل احتفالاً من نوع آخر.

    ومن البدهي أنني لا أريد الدندنة حول احتفالنا نحن معشر أهل السنة وإنما ستكون كلمتي هذه حول احتفال الآخرين لأبين أن هذا الاحتفال وإن كان يأخذ بقلوب جماهير المسلمين لأنهم يستسلمون لعواطفهم التي لا تعرف قيداً شرعياً مطلقا وإنما هي عواطف جانحة.

    فنحن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بالدين كاملا وافيا تاما والدين هو كل شيء يتدين به المسلم وأن يتقرب به إلى الله عز وجل ليس ثمة دين إلا هذا، الدين هو كل ما يتدين به ويتقرب به المسلم إلى الله عز وجل ولا يمكن أن يكون شيء ما من الدين في شيء ما إلا إذا جاء به نبينا صلوات الله وسلامه عليه.

    أما ما أحدثه الناس بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فلا سيما بعد القرون الثلاثة المشهود لها بالخيرية فهي لاشك ولا ريب من محدثات الأمور وقد علمتم جميعا حكم هذه المحدثات من افتتاحية دروسنا كلها حيث نقول فيها كما سمعتم آنفا: "خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار".

    ونحن وإياهم مجمعون على أن هذا الاحتفال أمر حادث لم يكن ليس فقط في عهده صلى الله عليه وسلم بل ولا في عهد القرون الثلاثة كما ذكرنا آنفا، ومن البدهي أن النبي صلى الله عليه وسلم في حياته لم يكن ليحتفل بولادته ذلك لأن الاحتفال بولادة إنسان ما إنما هي طريقة نصرانية مسيحية لا يعرفها الإسلام مطلقا في القرون المذكورة آنفا فمن باب أولى ألا يعرف ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأن عيسى نفسه الذي يحتفل بميلاده المدعون اتباعه عيسى نفسه لم يحتفل بولادته مع أنها ولادة خارقة للعادة وإنما الاحتفال بولادة عيسى عليه السلام هو من البدع التي ابتدعها النصارى في دينهم وهي كما قال عز وجل: (( ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ )) [الحديد:27].

    هذه البدع التي اتخذها النصارى ومنها الاحتفال بميلاد عيسى ما شرعها الله عز وجل وإنما هم ابتدعوها من عند أنفسهم فلذلك إذا كان عيسى لم يحتفل بميلاده ومحمد صلى الله عليه وسلم أيضا كذلك لم يحتفل بميلاده والله عز وجل يقول: (( َبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ ))[الأنعام:90] فهذا من جملة الاقتداء بعيسى عليه الصلاة والسلام وهو نبينا أيضا ولكن نبوته نسخت ورفعت بنبوة خاتم الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهما ولذلك فعيسى حينما ينزل في آخر الزمان كما جاء في الأحاديث الصحيحة المتواترة إنما يحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم فإذاً محمد صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بميلاده.
    أقول بعض المبتلين بالاحتفال غير المشروع الذي نحن في صدد الكلام عليه يقولون: محمد صلى الله عليه وسلم ما راح يحتفل بولادته طيب سنقول لم يحتفل بولادته عليه السلام بعد وفاته أحب الخلق من الرجال إليه وأحب الخلق من النساء إليه ذا لكما أبو بكر وابنته عائشة رضي الله عنهما ما احتفلا بولادة الرسول صلى الله عليه وسلم كذلك الصحابة جميعا كذلك التابعون كذلك أتباعهم وهكذا إذا لا يصح لإنسان يخشى الله ويقف عند حدود الله ويتعظ بقول الله عز وجل: (( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ))[الإسراء:36].

    فلا يقولن أحد الناس: الرسول ما احتفل لأنه هذا يتعلق بشخصه لأنه يأتي بالجواب لا أحد من أصحابه جميعا احتفل به عليه السلام فمن الذي أحدث هذا الاحتفال من بعد هؤلاء الرجال الذين هم أفضل الرجال ولا أفضل من بعدهم أبدا ولن تلد النساء أمثالهم إطلاقا من هؤلاء الذين يستطيعون بعد مضي هذه السنين الطويلة ثلاثمائة سنة يمضون لا يحتفلون هذا الاحتفال أو ذاك وإنما احتفالهم من النوع الذي سأشير إليه إشارة سريعة كما فعلت آنفا فهذا يكفي المسلم أن يعرف أن القضية ليست قضية عاطفة جانحة لا تعرف الحدود المشروعة وإنما هو الاتباع والاستسلام لحكم الله عز وجل ومن ذلك (( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ))[آل عمران:31] فرسول الله ما احتفل :

    إذاً نحن لا نحتفل.

    إن قالوا: ما احتفل لشخصه؛ نقول: ما احتفل أصحابه أيضا بشخصه من بعده فأين تذهبون؟ كل الطرق مسدودة أمام الحجة البينة الواضحة التي لا تفسح مجالاً مطلقا للقول بحسن هذه البدعة، وإن مما يبشر بالخير أن بعض الخطباء والوعاظ بدءوا يضطرون ليعترفوا بهذه الحقيقة وهي أن الاحتفال هذا بالمولد بدعة وليس من السنة ولكن يعودهم ويحتاجون إلى شيء من الشجاعة العلمية التي تتطلب الوقوف أمام عواطف الناس الذين عاشوا هذه القرون الطويلة وهم يحتفلون فهؤلاء كأنهم يجبنون أو يضعفون أن يصدعوا بالحق الذي اقتنعوا به.

    ولذلك لا تجد يروق ولا أريد أن أقول: يسدد ويقارب فيقول: صحيح أن هذا الاحتفال ليس من السنة، ما احتفل الرسول ولا الصحابة ولا السلف الصالح ولكن الناس اعتادوا أن يحتفلوا ويبدو أن الخلاف فقري، هكذا يبرر القضية ويقول: الخلاف شكلي، لكن الحقيقة أنهم انتبهوا أخيرا إلى أن هذا المولد خرج عن موضوع الاحتفال بولادة الرسول صلى الله عليه وسلم في كثير من الأحيان حيث يتطرف الخطباء أمورا ليس لها علاقة بالاحتفال بولادة الرسول صلى الله عليه وسلم.

    أريد ألا أطيل في هذا ولكني أذكر بأمر هام جدا طالما غفل عنه جماهير المسلمين حتى بعض إخواننا الذين يمشون معنا على الصراط المستقيم وعلى الابتعاد من التعبد إلى الله عز وجل بأي بدعة، قد يخفى عليهم أن أي بدعة يتعبد المسلم بها ربه عز وجل هي ليست من صغائر الأمور، ومن هنا نعتقد أن تقسيم البدعة :

    إلى محرمة وإلى مكروهة يعني كراهة تنزيهية، هذا التقسيم لا أصل له في الشريعة الإسلامية، كيف وهو مصادم مصادمة جلية للحديث الذي تسمعونه دائما وأبدأ { كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار } فليس هناك بدعة لا يستحق صاحبها النار.

    ولو صح ذلك التقسيم لكان الجواب ليس كل بدعة يستحق صاحبها دخول النار لم؟

    لأن ذاك التقسيم يجعل بدعة محرمة فهي التي تؤهل صاحبها النار، وبدعة مكروهة تنزيها لا تؤهل صاحبها للنار وإنما الأولى تركها والإعراض عنها، والسر - وهنا الشاهد من إشارتي السابقة التي لا ينتبه لها الكثير - والسر في أن كل بدعة كما قال عليه الصلاة والسلام بحق " ضلالة " هو أنه من باب التشريع في الشرع، الذي ليس له حق التشريع إلا رب العالمين تبارك وتعالى.

    فإذا انتبهتم لهذه النقطة عرفتم حينذاك لماذا أطلق عليه الصلاة والسلام على كل بدعة أنها في النار أي صاحبها ذلك؛ لأن المبتدع حينما يشرع شيئا من نفسه فكأنه جعل نفسه شريكا مع ربه تبارك وتعالى، والله عز وجل يأمرنا أن نوحده في عبادته وفي تشريعه فيقول مثلاً في كتابه: (( فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ))[البقرة:22] أندادا في كل شيء من ذلك في التشريع.

    ومن هنا يظهر معشر الشباب المسلم الواعي المثقف الذي انفتح له الطريق إلى التعرف على الإسلام الصحيح من المفتاح لا إله إلا الله وهذا التوحيد الذي يستلزم كما بين ذلك بعض العلماء قديما وشرحوا ذلك شرحا بينا ثم تبعهم بعض الكتاب المعاصرين أن هذا التوحيد يستلزم إفراد الله عز وجل بالتشريع، يستلزم ألا يشرع أحد مع الله عز وجل أمرا ما سواء كان صغيرا أم كبيرا جليلا أم حقيراً؛ لأن القضية ليست بالنظر إلى الحكم هو صغير أم كبير، وإنما إلى الدافع إلى هذا التشريع فإن كان هذا التشريع صدر من الله تقربنا به إلى الله وإن كان صدر من غير الله عز وجل نبذناه وشرعته نبذ النواة.

    ولم يجز للمسلم أن يتقرب إلى الله عز وجل بشيء من ذلك وأولى وأولى ألا يجوز للذي شرع ذلك أن يشرعه وأن يستمر على ذلك وأن يستحسنه، هذا النوع من إفراد الله عز وجل بالتشريع هو الذي اصطلح عليه اليوم بعض الكتاب الإسلاميين بتسمية بأن الحاكمية لله عز وجل وحده، لكن مع الأسف الشديد أخذ شبابنا هذه الكلمة كلمة ليست مبينة مفصلة لا تشتمل كل شرعة أو كل أمر أدخل في الإسلام، وليس من الإسلام في شيء أن هذا الذي أدخل قد شارك الله عز وجل في هذه الخصوصية ولم يوحد الله عز وجل في تشريعه.

    ذلك لأن السبب فيما أعتقد في عدم وضوح هذا المعنى الواسع لجملة أن الحاكمية لله عز وجل هو أن الذين كتبوا حول هذا الموضوع أقولها مع الأسف الشديد ما كتبوا ذلك إلا وهم قد نبهوا بالضغوط الكافرة التي ترد بهذه التشريعات وهذه القوانين من بلاد الكفر وبلاد الضلال، ولذلك فهم حينما دعوا المسلمين وحاضروا وكتبوا دائما وأبدا حول هذه الكلمة الحقة وهي أن الحاكمية لله عز وجل وحده كان كلامهم دائما ينصب ويدور حول رفض هذه القوانين الأجنبية التي ترد إلينا من بلاد الكفر كما قلنا؛ لأن ذلك إدخال في الشرع ما لم يشرعه الله عز وجل، هذا كلام حق لاشك ولا ريب.

    ولكن قصدي أن ألفت نظركم أن هذه القاعدة الهامة وهي أن الحاكمية لله عز وجل لا تنحصر فقط برفض هذه القوانين التي ترد إلينا من بلاد الكفر بل تشمل هذه الجملة هذه الكلمة الحق كل شيء دخل في الإسلام سواء كان وافدا إلينا أو نابعا منا مادام أنه ليس من الإسلام في شيء، هذه النقطة بالذات هي التي يجب أن نتنبه لها وأن لا نتحمس فقط لجانب هو هذه القوانين الأجنبية فقط وكفرها واضح جدا نتنبه لهذا فقط، بينما دخل الكفر في المسلمين منذ قرون طويلة وعديدة جدا والناس في غفلة من هذه الحقيقة فضلاً عن هذه المسائل التي يعتبرونها طفيفة.

    لذلك فهذا الاحتفال يكفي أن تعرفوا أنه محدث ليس من الإسلام في شيء ولكن يجب أن تتذكروا مع ذلك أن الإصرار على استحسان هذه البدعة مع إجمال جميل كما ذكرت آنفا أنها محدثة فالإصرار على ذلك أخشى ما أخشاه أن يدخل المصر على ذلك في جملة (( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ))[التوبة:31] وأنتم تعلمون أن هذه الآية لما نزلت وتلاها النبي صلى الله عليه وسلم كان في المجلس عدي بن حاتم الطائي وكان من العرب القليلين الذين قرءوا وكتبوا وبالتالي تنصروا فكان نصرانيا، فلما نزلت هذه الآية لم يتبين له المقصد منها فقال: يا رسول الله! كيف يعني ربنا يقول عنا نحن النصارى سابقا: (( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ))[التوبة:31] ما اتخذناهم أحبارنا أربابا من دون الله عز وجل، كأنه فهم أنهم اعتقدوا بأحبارهم ورهبانهم أنهم يخلقون مع الله يرزقون مع الله وإلى غير ذلك من الصفات التي تفرد الله بها عز وجل دون سائر الخلق، فبين له الرسول عليه السلام بأن هذا المعنى الذي خطر في بالك ليس هو المقصود بهذه الآية وإن كان هو معنى حق يعني لا يجوز للمسلم أن يعتقد أن إنسانا ما يخلق ويرزق لكن المعنى هنا أدق من ذلك فقال له: { ألستم كنتم إذا حرموا لكم حلالاً حرمتموه؟ وإذا حللوا لكم حراما حللتموه؟ قال: أما هذا فقد كان. فقال عليه السلام: فذاك اتخاذكم إياهم أربابا من دون الله } .

    لذلك فالأمر خطير جدا استحسان بدعة المستحسن وهو يعلم أنه لم يكن من عمل السلف الصالح ولو كان خيرا لسبقونا إليه، قد حشر نفسه في زمرة الأحبار والرهبان الذين اتخذوا أربابا من دون الله عز وجل والذين أيضا يقلدونهم فهم الذين نزل في صددهم هذه الآية أو في أمثالهم (( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ))[التوبة:31].

    غرضي من هذا أنه لا يجوز للمسلم كما نسمع دائما وكما سمعنا قريبا: الخلاف شكلي، لا بل الخلاف جذري وعميق جدا؛ لأننا نحن ننظر إلى أن هذه البدعة وغيرها داخلة أولاً في عموم الحديث السابق: {كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار} وثانيا : ننظر إلى أن موضوع البدعة مربوط بالتشريع الذي لم يأذن به الله عز وجل كما قال تعالى : (( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ))[الشورى:21] وهذا يقال كله إذا وقف الأمر فقط عند ما يسمى بالاحتفال، بولادته عليه السلام بمعنى قراءة قصة المولد، أما إذا انضم إلى هذه القراءة أشياء وأشياء كثيرة جدا: منها أنهم يقرءون من قصته عليه الصلاة والسلام قصة المولد أولا ما لا يصح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وثانيا يذكرون من صفاته عليه السلام فيما يتعلق بولادته ما يشترك معه عامة البشر.

    بينما لو كان هناك يجب الاحتفال أو يجوز على الأقل بالرسول صلى الله عليه وسلم كان الواجب أن تذكر مناقبه عليه الصلاة والسلام وأخلاقه وجهاده في سبيل الله وقلبه لجزيرة العرب من الإشراك بالله عز وجل إلى التوحيد من الأخلاق الجاهلية الطالحة الفاسدة إلى الأخلاق الإسلامية كان هذا هو الواجب أن يفعله، لكنهم جروا على نمط من قراءة الموارد لا سيما إلى عهد قريب عبارة عن أناشيد وعبارة عن كلمات مسجعة، ويقال في ذلك من جملة ما يقال مثلا مما بقى في ذاكرتي والعهد القديم "حملت به أمة تسعة أشهر قمرية" ما الفائدة من ذكر هذا الخبر؟!!

    وكل إنسان منا تحمل به أمه تسعة أشهر قمرية، القصد هل أفضل البشر وسيد البشر عليه الصلاة والسلام يذكر منه هذه الخصلة التي يشترك فيها حتى الكافر إذا خرج القصد من المولد خرج عن هدفه بمثل هذا الكلام الساقط الواهي.

    بعضهم مثلا يذكرون بأنه ولد مختونا مشروع، وهذا من الأحاديث الضعيفة والموضوعة فهكذا يمدح الرسول عليه السلام؟

    يعني نقول: إن الاحتفال في أصله لو كان ليس فيه مخالفة سوى أنه محدث لكفى وجوبا الابتعاد عنه للأمرين السابقين لأنه محدث ولأنه تشريع، والله عز رجل لا يرضى من إنسان أن يشرع للخلق ما يشاء فكيف وقد انضم إلى المولد على مر السنين أشياء وأشياء مما ذكرنا ومما يطول الحديث فيما لو استعرضنا الكلام على ذلك، فحسب المسلم إذا التذكير هنا والنصيحة أن يعلم أن أي شيء لم يكن في عهد الرسول عليه السلام وفي عهد السلف الصالح فمهما زخرفه الناس ومهما زينوه ومهما قالوا: هذا في حب الرسول، وأكثرهم كاذبون فلا يحبون الرسول إلا باللفظ وإلا بالغناء والتطريب ونحو ذلك.

    مهما زخرفوا هذه البدع فعلينا نحن أن نظل متمسكين بما عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم أجمعين، وتذكروا معنا بأن من طبيعة الإنسان المغالاة في تقدير الشخص الذي يحبه لاسيما إذا كان هذا الشخص لا مثل له في الدنيا كلها ألا وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن طبيعة الناس الغلو في تعظيم هذا الإنسان إلا الناس الذين يأتمرون بأوامر الله عز وجل ولا يعتدون فهم يتذكرون دائما وأبدا مثل قوله تبارك وتعالى: (( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا ))[البقرة:229].. (( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ))[الطلاق:1]
    فإذا كان الله عز وجل قد اتخذ محمدا صلى الله عليه وسلم نبيا فهو قبل ذلك جعله بشرا سويا لم يجعله ملكا خلق من نور مثلا كما يزعمون وإنما هو بشر وهو نفسه تأكيداً للقرآن الكريم (( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى... ))[الكهف:110] الخ الآية هو نفسه أكد ذلك في غير ما مناسبة فقال: { إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني } وقال لهم مرة: { لا ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله فيها وإنما ضعوني حيث وضعني ربي عز وجل عبداً رسولاً }.

    big_dady_feat
    مشرف القسم الاسلامى

    عدد الرسائل : 159
    تاريخ التسجيل : 12/08/2008

    الفتنة التي وقعت بين الصحابة

    مُساهمة من طرف big_dady_feat في الإثنين أغسطس 18, 2008 11:56 pm

    الفتنة التي وقعت بين الصحابة

    السؤال :
    إذا كان مذهب أهل السنة والجماعة في الفتنة التي وقعت بين الصحابة هو السكوت عنها وعدم ذكرها والتعرض لها، فلماذا ذكرها الحافظ ابن كثير -رحمه الله- في البداية والنهاية ؟!

    الجواب :
    ما شجر بين الصحابة في التاريخ يذكر، ولكن يبين أن الصحابة إنما فعلوا ذلك عن اجتهاد، وأن منهم المجتهد المصيب، ومنهم المجتهد المخطئ، وأن المجتهد المصيب له أجران، والمجتهد المخطئ له أجر واحد.

    والنصوص دلت على بعض الخلاف الذي حصل بين الصحابة، فقد دلت النصوص على أن عليًّا رضي الله عنه ومن معه هو المصيب، وأن معاوية ومن معه مخطئون.

    والصحابة انضموا إلى علي رضي الله عنه واستدلوا بقول الله تعالى: "وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي" [الحجرات:9]. فقالوا: إن عليًّا رضي الله عنه هو الخليفة الراشد التي تمت له البيعة، وأهل الشام ومعاوية هم بغاة، لكن لا يعلمون أنهم بغاة، فيجب قتالهم حتى يخضعوا، فانضم جمهور الصحابة مع علي رضي الله عنه عملا بهذه الآية: "فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ" [الحجرات:9].

    وأهل الشام ومعاوية بغاة يدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمار: "تقتله الفئة الباغية" [ البخاري: الصلاة (447) ومسلم: الفتن وأشراط الساعة (2915) وأحمد (3/5) ].

    سَمَّاهم بغاة، وقال عليه الصلاة والسلام: "تمرق مارقة على حين فرقة من الناس تقتلهم أولى الطائفتين بالحق" [ مسلم: الزكاة (1065) وأحمد (3/97) ]. فخرجت الخوارج وقتلهم علي رضي الله عنه فدل ذلك على أنه أولى بالحق من معاوية.

    لكن معاوية وأهل الشام لا يعلمون أنهم بغاة، فهم مجتهدون يطالبون بدم عثمان فلهم أجر الاجتهاد، وفاتهم أجر الصواب، وعلي ومن معه لهم أجر الصواب وأجر الاجتهاد.

    وهناك بعض الصحابة أشكل عليهم الأمر، ولم يعرفوا من المصيب هؤلاء أم هؤلاء؟ فاعتزلوا الفريقين منهم ابن عمر، وسلمة بن الأكوع، الذي ذهب إلى البادية واعتزل الفريقين، وتزوج، وقال أذن لي النبي صلى الله عليه وسلم في البدو، ومنهم أسامة بن زيد وجماعة.

    أشكل عليهم الأمر حتى سماهم بعض الناس مرجئة الصحابة، من الإرجاء؛ لأنهم أخروا الفريقين، وأرجأوا أمرهم إلى الله، وجمهور الصحابة تبين لهم أن الحق مع علي، نعم هذا يبين، ويترحَّم على الجميع، ويعرف أن لهم من الحسنات ما يغطي ما يصدر منهم من الهفوات.

    أجاب عليه فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي .



    Black__Arrow
    مراقب عام المنتديات
    مراقب عام المنتديات

    عدد الرسائل : 621
    العمر : 29
    تاريخ التسجيل : 12/08/2008

    رد: بدعة المولد

    مُساهمة من طرف Black__Arrow في الأربعاء أغسطس 20, 2008 10:06 am

    جميل يا بيج دادى
    وجازاك الله كل خير


    _________________

    MODY
    نائب الأدمن
    نائب الأدمن

    عدد الرسائل : 1618
    العمر : 30
    تاريخ التسجيل : 12/08/2008

    رد: بدعة المولد

    مُساهمة من طرف MODY في الأحد أغسطس 24, 2008 7:24 pm

    هااااااااااااااااااااااااااااايل والله يابيج دادى فيت وتسلم ايدك


    _________________
    MODY




    SiGo
    عضو فضى
    عضو فضى

    عدد الرسائل : 1195
    العمر : 28
    تاريخ التسجيل : 22/08/2008

    رد: بدعة المولد

    مُساهمة من طرف SiGo في الأربعاء سبتمبر 03, 2008 1:28 am

    مشكور على المجهود
    جزاك الله عنا كل الخير


    _________________





    مبروك انك فهمت ياللى فى بالى

    القلب الحزين
    مشرف القسم الترفيهى
    مشرف القسم الترفيهى

    عدد الرسائل : 1396
    العمر : 31
    تاريخ التسجيل : 14/08/2008

    رد: بدعة المولد

    مُساهمة من طرف القلب الحزين في الثلاثاء سبتمبر 16, 2008 1:32 am

    مشكوووووووووووووووووووور


    يمان على المجهوووووووووووود

    انتا بتجيب التايها

    جزاك الله خيرا


    تحيااااااااااااااااااتى


    _________________


    [b] يلا بنا نخش الشات يلا بينا نخش الشات

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 5:35 pm