ايزيس تيم

احلى الافلام احدث الاغانى نغمات نكت روشنة دردشة مصرى


    المصري اليوم وحوارا رمضانيا مختلفا مع الملك !!!

    شاطر

    نصر الدين محمد
    عضو جديد

    عدد الرسائل : 37
    العمر : 27
    تاريخ التسجيل : 27/09/2008

    المصري اليوم وحوارا رمضانيا مختلفا مع الملك !!!

    مُساهمة من طرف نصر الدين محمد في الخميس أكتوبر 09, 2008 6:50 pm

    منــيــــــر ......

    لعل أحدًا لا يصدق أن ذلك الفتي الأسمر، يغني منذ ما يزيد علي ٤١ عامًا، يمتع الناس ويبهجهم ويبكيهم ويسحرهم ويرقصهم منذ ٤ عقود متواصلة، ولن يصدق أن ذلك الطفولي البريء، سيبدأ في أكتوبر المقبل سنته الخامسة والخمسين. وطوال ٤١ عامًا، أصدر محمد منير ٢٠ ألبومًا غنائيا، و٦ ألبومات من أعماله الدرامية، ولم يزل الأكثر قربًا من الناس، والأغزر نتاجًا والأعلي قيمة، مازال يواصل الغناء بالرغم من أن نجوم جيله الموهوبين توقفوا أو تعثروا أو قل إنتاجهم.

    منير صاحب المشروع الغنائي الأبرز في العقود الأخيرة، أصدر مؤخرًا «طعم البيوت»، متضمنًا أغنية تونسية وأخري رحبانية واستلهامًا لأغانيه القديمة، الألبوم تأخر ٣ سنوات، فيما قيل إنه يبحث عمن يكتب له قصة حياته لتصويرها فيلمًا سينمائيا، وإنه ينوي العودة إلي أغنيات الستينيات الطويلة.

    «المصري اليوم» حاورت محمد منير عن البدايات والأحلام والغناء والأوطان.

    * كانت انطلاقتك مع كوكبة من الموهوبين.. لكنك الوحيد الذي يبدو قادرًا علي الاستمرار بينهم.. بماذا تفسر هذا التوقف؟

    - لكي أجيب عن هذا السؤال، لابد أن أوضح أولاً أن الأغنية نوعان، شكل ومضمون، وهناك مطربون قادرون علي الجمع بين الجانبين مثل عمرودياب، الذي أعتبره واحدًا من رواد الشكل، لكنه لا يغفل المضمون ويحرص عليه إلي حد ما، كما أعتبره أمتع وأنشط المطربين العرب، ومن بعده يأتي طابور طويل من المطربين الذين اعتمدا علي الشكل وحده، لذلك كان نفسهم قصيرًا.. وهناك آخرون اعتمدوا علي المضمون، وأراهم قادرين علي العودة في أي لحظة ومنهم علي الحجار ومحمد الحلو.. وباستطاعة هؤلاء استعادة أماكنهم بين نجوم الصف الأول، وأظن أنهم صادفوا عدم توفيق في أحيان كثيرة، خصوصًا في اختياراتهم.

    * في ظل الغياب المؤقت لهؤلاء.. هل نستطيع وصف الحالة الغنائية المصرية منذ بدايتك وحتي الآن؟

    - عندما بدأت وجيلي الغناء، كان الوسط مشتعلاً بالحماس، وكان لدينا حشد من الأصوات القوية ومطربي الفرق، وبدت الخريطة الغنائية منسجمة ومتماسكة حتي نهاية الثمانينيات.. ويمكنني القول بأن مصر كانت تمر بمرحلة نهضة موسيقية، لأن جهات الإنتاج كانت تضع في اعتباراتها قيمة الشاعر والملحن، وأحاطونا - سواء جيلي أو جيل العظماء الذي سبقنا - بالاهتمام والرعاية، ولم ينكروا قيمة وقدر بليغ حمدي ومحمد الموجي وسيد مكاوي، إضافة إلي أجيال جديدة من الموسيقيين الموهوبيين مثل هاني شنودة وجمال سلامة وعمار شريعي.

    كانت الحالة الغنائية جميلة وحماسية، وكان تنافس المواهب علي أشده، حتي في الكباريهات التي كان لها فضل كبير في تقديم تجاربنا الأولي.. أعني أن كل العوامل والأدوات تضافرت لتساعدنا، في وقت بدأ فيه جيل العمالقة يختفي إما بالموت أو بانتهاء العمر الافتراضي، وأضرب هنا مثلاً بوفاة عبدالحليم حافظ، الذي ترك فراغًا هائلاً، وكان الأمر يحتاج ميلاد وطن جديد لصناعة عبدالحليم جديد، وتعاقبت أجيال كثيرة من الشعراء والملحنين، كانوا خليطًا بين الموهوبين والعاطلين وأنصاف الموهوبين..

    وانتشرت ثقافة نقص الجودة الفنية، ثم تفاقم الأمر بقلة الإمكانات.. ولا أقصد هنا الأموال، بل الفكر والمشروع، فإصدار ألبوم هو مشروع يشارك فيه فريق كامل.. إحنا مش بنعمل سجادة أو طربوش، ده وجدان وطن بنصنعه.. عشان كده أنا سعيد بألبومي الأخير «طعم البيوت»، لأنه صدر بخبرات الأبنودي، ومجدي نجيب، وطارق الكاشف، ومحسن جابر، ومحمد منير، وعنفوان الشباب عند أسامة الهندي، ومحمد رحيم، والمواهب الجديدة أحمد فرحات، وأحمد جنيدي.. ولا أنسي أيضًا زميل جيلي طارق عبدالستار الذي كانت له محطات مهمة في حياتي.

    * لكن هذا الألبوم تأجل صدوره أكثر من ٣ سنوات.. فهل كان الإنتاج هو السبب في ذلك؟

    - إطلاقًا فالأمر كله بيد الفنان، وكان في إمكاني أن استسهل وأصدره سريعًا، وإذا كان جمهوري يلومني علي تأخر الألبوم ٣ سنوات، فأنا أعتذر عن ذلك، وأثق تمامًا في ثقافة جمهوري، ولو كان لدي شك أنهم يريدون ألبومًا من النوعية السائدة، ولو كنت أبحث عن أغنيات السوبر ماركت السهلة، لكان في إمكاني إصدار ٣ ألبومات في يوم واحد.

    * ماذا تقصد بأغنيات السوبر ماركت؟

    - أقصد الأغنيات الجاهزة.. وهي نوعية بدأت علي يد عمار الشريعي والأبنودي وجمال سلامة، وليست عيبًا إطلاقًا.. لكنني سأوضح لك الأمر بمثال، فعندما تكون جائعًا تستطيع زوجتك أن تشتري عشاءً خفيفًا من السوبر ماركت يتكون من زبادي وعيش وجبنة، وهو يؤدي الغرض، لكنه يختلف تمامًا عن الطبخة التي تحبها من يد زوجتك، والتي تجعلك جالسًا في انتظارها، وتسألها كل فترة «الله الريحة جميلة جدًا خلصتي ولا لسه».. وعندما تضع الأطباق علي السفرة تتناولها باستمتاع.. وهذه هي الأغاني التي أقصدها والتي أعمل عليها.


    كل ألبوم تصدره يبدو محكومًا برؤية وحالة محددة، كيف تنجح في تقديم مجموعة من الأغاني المنسجمة معًا؟

    - أنا ديكتاتور في عملي، لكني في الوقت نفسه لدي عدد ضخم من المستشارين التطوعيين منذ فترة الثمانينيات، فهم أصدقائي ولا يحصلون علي أجر، وهناك فارق كبير بين مستشار تطوعي وآخر يحصل علي مال مقابل رأيه.. وكانت بدايتي علي أيدي العمالقة يوسف أدريس، ورجاء النقاش، ومحمود السعدني، الذين كان يكفيني أن أستمع إليهم، كما أنني حظيت بجدية من جميع المحيطين بي من صناع الموسيقي الشعراء والملحنين والإعلاميين أيضًا.. ومجموع أراء كل هؤاء كان يساعدني في تشكيل ملامح واسم الألبوم ليصبح تجربة أقرب إلي المشروع المتكامل.

    * وهل تتأثر قراراتك بهؤلاء المستشارين؟

    - أكيد.. لهم تأثير كبير في قراراتي.. وقد يصل الأمر إلي إلغائي فكرة كنت مقتنعًا بها إذا وجدتهم يجمعون علي رأي ضدها.

    * ألبومك تسرب علي مواقع الإنترنت قبل طرحه بثلاثة أيام.. هل تتفق مع الرأي القائل إن تلك القرصنة قد تؤدي إلي انهيار صناعة الأغنية؟

    - لا أظن أن هذه الظاهرة قد تؤدي إلي انهيار صناعة الأغنية.. والمشكلة أن حلول تلك الأزمة ليست في يد المصنفات الفنية، لأن حقوق الملكية الفكرية اختلفت عن السابق، وأنا شخصيا لم استطع التوصل إلي مصدر تسريب الألبوم الأخير أو ما سبقه.. وفي رأيي أن هناك شكلين لسرقة الأغاني، أحدهما مقصود وهو حرام، والثاني يتم علي سبيل التسلية عملاً بالمثل الشهير «أبو بلاش كتر منه».

    * لما سجلت معظم أغنيات الألبوم في ستوديو صغير بعيدًا عن الأستوديوهات الكبيرة ذات الإمكانات المتطورة؟

    - لا فرق بين ستوديو صغير وآخر كبير، فالمهم هو النتيجة النهائية، وأنا شخصيا أمتلك نصف ستوديو في منزلي، وما أجمل أن تصنع نصف العمل بنفسك، خاصة بعد انخفاض أسعار الأستوديوهات، ومن الممكن حاليا إنشاء واحد متطور بنصف مليون جنيه فقط، عكس الماضي عندما كان الاستوديو يتكلف الملايين.

    * هناك جدل كبير حول أغنية يونس التي كتبها الأبنودي أو يعتبرها البعض أغنية سياسية؟

    - تعاوني مع الأبنودي فيه جانب أخلاقي، فشاعرنا الكبير قضي أكثر من عمر محمد رحيم في البحث والتحري والسفر من أجل إنجاز السيرة الهلالية.. أما «يونس» فمن حق من يسمعها أن يفسرها كما شاء، وله أن يتخيل الأغنية عن وطن أو عن أنثي، خصوصًا أنني لا أنظر إلي المستمع باعتباره مغيبًا، بل أثق في رقيه وقدرته علي الفهم والاستيعاب.

    * كيف تري تجربة استعانتك بالشاب أسامة الهندي في توزيع ٩ من أغنيات الألبوم؟

    - أحب أسامة الهندي علي المستويين الأخلاقي والفني، وعندما بدأت مشروع الألبوم لم يكن في بالي أن أسند إليه توزيع كل الأغنيات، بل أعطيناه أغنيتين وأنجزهما بشكل رائع، فاتفقت مع طارق الكاشف علي إعطائه أغنية ثالثة، فأجاد فيها، وهكذا أعطيناه بقية الأغاني الواحدة تلو الأخري، وبالرغم من وحدة الروح الموسيقية في عمله، كانت كل أغنية كان لها مذاق واحساس مختلف.. وأظن أنني والكاشف نجحنا في شحن الهندي بشكل تربوي سليم، وجعلناه يشعر خلال فترة عمله أنه داخل مسجد يتعبد فيه، وأن الألبوم هو مشروعه الشخصي، وكانت النتيجة هذا التوزيع الجميل الذي قدمه.

    * لماذا عدت إلي إعادة إنتاج التراث النوبي من خلال أغنية «نيجر بيه».. وهل صحيح أنها إهداء إلي أهل النوبة؟

    - مازلنا نفرق بين النوبيين والمصريين، وأنا أعتبر هذه التفرقة عنصرية، لأنها تنظر إلي أصحاب الثقافات الخاصة داخل الوطن وكأنهم علي عداوة مع وطنهم الأم، وبشكل عام مشكلتنا أننا نتعامل مع المناطق الحدودية بفكر أمني.. وعندما أقدم أغنية نوبية في ألبوماتي، لا أقصد سوي إنعاش ذاكرة الوطن وتقديم ما فيه من تعدد ثقافي، وغير النوبية، أقدم أحيانًا أغنيات صوفية، أو أغنيات تستعرض بحيرات المنزلة أو أسوان.. وقصدي كما قلت هو كشف ما في الوطن من خصوصيات لا يعلمها كثيرون.


    * لماذا لم نرك أبدًا تعيد أغنيات لعبدالحليم حافظ؟

    - عبدالحليم بيأخذ قلبي معاه، وما أقدرش أعيد تقديم واحدة من أغنياته، لأن هذا سيكون رغبة في الفوز بالنجاح الجاهز، وعادتي أنني أبحث عن النجاج المجهول وأتمني تقديمه.

    * سنوات طويلة مرت علي ظهور أغنيتك «سؤال».. وكان مفاجئًا أن تعيد توزيعها وتقديمها من جديد.. فلماذا؟

    - رأيت أنها ستكون مهمة في السياق الدرامي للألبوم وتجيب عن سؤال معين أترك المستمع للبحث عنه، وكوبليه «سؤال يا ريت تلاقي جواب» كفيل بكشف جوهر الألبوم كله.

    * يقال إنك تسجل أغنياتك في الأستوديو مرة واحدة دون إعادة.. هل هذا صحيح؟

    - نعم.. أنا من أسرع المطربين في التسجيل داخل الأستوديو، وهذه الميزة موجودة أيضًا عند علي الحجار، ومدحت صالح، ومحمد ثروت، وأعتبر إيهاب أصغر مطرب قادر علي الغناء بشكل سليم.. وأنا شخصيا أسجل الأغنية مرة واحدة دون إعادة علي الإطلاق.

    * ما حقيقة الأنباء التي قالت إنك تسعي لتسجيل ألبوم يحتوي أغنية واحدة طويلة؟

    - أفكر فعلاً في العودة إلي أغاني الستينيات والسبعينيات الطويلة، لكنها لاتزال فكرة تخضع للدراسة، والمأزق الحقيقي هنا هو كيفية تقديم هذا النمط في الوقت الحالي، لذلك أحاول العودة إلي خبراتي التي اكتسبتها من سفرياتي ومشواري الطويل الذي علمني ضروبًا مختلفة من الموسيقي، وسأرجع أيضًا إلي أصدقائي المستشارين.. لكن الأكيد أنني الآن منحت نفسي إجازة طويلة ولن أستطيع خوض أي تجربة.. فقط راحة تامة استمع خلالها إلي أعمال مطربين آخرين غنائيا وسينمائيا.


    * أنت من أنجح المطربين الذين قدموا الحفلات «اللايف».. في رأيك لماذا تقل هذه النوعية من الحفلات في مصر؟

    - لأننا لا يوجد لدينا مسرح دائم للغناء، علي عكس جميع دول العلم.. مثلاً لا يوجد لدينا مكان يستوعب ٥ آلاف مواطن، لذلك أتمني تكرار تجربة الدول الأوروبية، بأن تتبني وزارة الثقافة تنظيم الحفلات عن طريق مكاتب خاصة، بدلاً من الوضع الحالي الذي يجبر منظم أي حفل علي الحصول علي ٥٠ توقيعًا..

    وأقترح تنظيم سلسلة من الحفلات، تتوزع علي النحو التالي: ٥٠% في المدن الكبيرة مثل القاهرة والإسكندرية و٢٥% في المدن المتوسطة، و٢٥% الأخيرة في المدن الصغيرة مثل إدفو ورشيد، علي أن يكون تمثيل المصريين في هذه الحفلات بنسبة ٧٥% ويترك الباقي للأجانب، حتي يعود الغناء إلي الشعب والشعب إلي الغناء، وأنا سعيد بفكرة الغناء المفتوح في مصر الجديدة تحت رعاية السيدة سوزان مبارك، وأتمني تعميم التجربة، حتي ينتعش الشعب، فالغناء ليس دائمًا «مدفع رشاش» بل فيه جانب للتسلية والعشق.

    * جمهورك من الشباب اعتادوا منك علي تنظيم حفلات في الأوبرا.. لكن كبار السن محرومون من ذلك؟

    - حفلات الأوبرا بدأتها من بقايا أوبرا عايدة، وشيدت مسرحًا وحصلت علي موافقة الوزير وحضر الحفل الأول ٤ آلاف، زادوا في الثاني إلي ٥ آلاف، وأحييت حفلات كثيرة خلال عام ونصف العام، ثم تحطم المسرح وتحول إلي «بارك» - ساحة انتظار - لكني كنت مصرًا علي المواصلة.. وأفكر الآن في إحياء حفلات لكبار السن، حسب طلب الكثير ممن اشتكوا عدم قدرتهم علي حضور حفلاتي ولا سبيل لهم إلا الاستماع إلي في فرح أو حفل خاص.. وبالمناسبة أنا «حريف أفراح لأنني متربي في كباريهات».

    وأعود فأقول إن الشعب في حاجة إلي حفلات غنائية، وهناك عقد بيني وبين الجمهور، الذي يحضر للاستماع إلي غناء جيد، العقد ليس مكتوبًا، لكنه مخزون في ضميري، وأستطيع القول إن الحفلات الحية «عبادة».

    * هل تستمع إلي مطربين من جيل الشباب؟

    - أحب بعضهم.. لكني متعصب لأنغام، وأحب أصوات شيرين ولطيفة وسميرة سعيد، واحترم موهبة نادية مصطفي، وأحب رغبة اللبنانيين في الغناء.

    * بالمناسبة.. هل أثري اللبنانيون الساحة الغنائية؟

    - الأغنية اللبنانية منذ انطلاقها تشبه النسمة المنعشة لذلك أشعر بسعادة عندما أشاهد أغنية لذيذة لهيفاء وهبي، وأحب شقاوة نانسي عجرم، لكني أشعر أنها في الأيام الأخيرة تبدو مجهدة وتحتاج إلي إجازة طويلة للراحة.. ولا أنسي إليسا طبعًا.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09, 2016 1:58 am