ايزيس تيم

احلى الافلام احدث الاغانى نغمات نكت روشنة دردشة مصرى


    هوية المرأة بين الفن والإبداع

    شاطر

    ميمو_ الحب
    مشرف الافلام

    عدد الرسائل : 209
    العمر : 29
    تاريخ التسجيل : 17/08/2008

    هوية المرأة بين الفن والإبداع

    مُساهمة من طرف ميمو_ الحب في الإثنين سبتمبر 01, 2008 12:32 am

    بسم الله الرحمن الرحيم

    هوية المرأة بين الفن والإبداع




    * صاند :


    عندما نقرأ: «قصة حياتي» للكاتبة " صاند " نرى أن هويتها كانت مهددة منذ البداية، وذلك راجع للصراع العنيف بين أسرة أبيها وأسرة أمها؛ وهي تحدثنا عن أسرة الأب الأرستقراطية الغنية، وأسرة الأم المتواضعة التي يرفض المجتمع الاحتفاظ بأي أثر... إلا أن حب " صاند " لأمها كان قويا، وهذا الحب سرعان ما تحول إلى علاقة بالكل.. في حين العلاقة بأسرة الأب أصبحت في عزلة تامة... هكذا جعلت " صاند " من ميلادها رمزا تاريخيا لمناهضة الأفكار...

    لقد انتقلت " صاند " من حلم الشباب إلى الكتابة، فاكتسبت عن طريق الكتابة حريتها وهويتها كفنانة.. وتبرز لنا من خلال سيرتها الذاتية سبب ارتدائها لباس الرجال الذي كان ضرورة لأسباب عدة منها انتمائها إلى طبقة الفنانين البوهيميين؛ ولكي تجتنب العوائق التقليدية التي تفرضها الأنوثة [الحد من شخصية المرأة]، وكذلك اسمها المذكر الذي كانت تتحدث عن نفسها في رسائلها بصيغة المذكر... فكل ما كتبت " جورج صاند " هوية تزخر بالأحداث العاطفية والخيال؛ وكثيرا ما مزجت بين الحقيقة والخيال في نفس العمل.. كما أنها أسست جريدة أثناء ثورة 1848م...

    * سيمون دي بوفوار:
    تقول " سيمون دي بوفوار ":« المرأة لا تولد امرأة ولكنها تصبح امرأة »، والهدف من قولها هذا هو توحيد بين الرجل والمرأة لكي يصبحا في النهاية هما "" الإنسان ""؛ كما تقول:« المرأة ليست هبة من هبات الطبيعة ولكنها نتاج تاريخ.. فليس هناك قدر بيولوجي أو سيكولوجي يحدد معالم وملامح المرأة؛ ولكن الطفولة هي التي تحدد هذه المعالم وتلك المعالم وتلك الملامح حسب التربية والسلوك وعلى حسب الاستعداد والاكتساب.. كما أنها تطالب الرجل بأن يشاركها تربية الأطفال وأشغال البيت.. كم تطالب المرأة بالعمل لتشارك الرجل في الانفاق على البيت. وبهذا تتحقق العدالة الإنسانية المنشودة عبر التاريخ والتي لا تتحقق إلا في الأوساط الثقافية وعلى نطاق ضيق ومحدود في نفس الوقت!».

    * [size=25]الخساء
    :
    كانت الخنساء من أعلام وفد بني سليم؛ وقد سمع النبي، صلى الله عليه وسلم تسليما، لرثائها، وقد خصها بمزيد من عطفه عندما سمع شعرها الباكي فأكبر فرط وفئها لأهلها، وقدر شيخوختها وجلالها؛ كما يُروى أنه لم يطلب منها تغيير رداء الحداد، امرأة شاخت في الجاهلية على الطباع الصلبة والتقاليد العرفية، والفواجع قد جرحت قلبها جرحا عميقا ولم يسعها إلا أن تنزف الحسرة من دون أن تندمل، فلهذا لزمت الإسلام دون أن تترك أحزانها ولا حدادها. ويُذكر أنها قد حجبت في خلافة سيدنا عمر ابن الخطاب، رضي الله عنه، وأخبروه أن هذه العجوز هي الخنساء التي لا تزال تبكي أهلها حتى ذهب بصرها.
    فلما حدثها سيدنا عمر ابن الخطاب، رضي الله عنه، أنباها بالذين تبكي عليهم أنهم في النار! فقالت:« ذلك أطول بعويلي عليهم، إني أبكي لهم من الثأر، وأنا اليوم أبكي لهم من النار».. ولما تغنت بثلاث أبيات ترثي فيهم أخوها صخر؛ رق لها سيدنا عمر ابن الخطاب، رضي الله عنه، وقال:« لا ألومك في البكاء عليهم»، ثم قال لبني عمها:« خلوا سبيل عجوزكم، فكل امرئ يبكي شجونه»...
    ومع كل ما أصاب الخنساء من وهن الجسم بسبب الشيخوخة والفواجع لقد بقيت قوية الشخصية كما يذكر يوم الخروج إلى القادسية، لم تتواكل بل أجمعت عزمها فدفعت بأبنائها الأربعة إخلاصا لدينها وجريا على مآثر قومها.. فلما بلغها خبر استشهادهم، لم تقل سوى:« الحمد لله الذي شرفني بقتلهم، وأرجو من ربي أن يحييني بهم في مستقر رحمته»...
    هكذا أطبقت البلايا على المرأة العظيمة ذات عقيدة راسخة التي تظهر من خلال استشهاد أبنائها الأربعة دفعة واحدة في سبيل مرضاة الله...
    ويُروى أن أبناءها كانوا فرسانا وشعراء... كما عُرف عنها أنها كانت بارزة في المجتمع؛ تلقى الرجال لقاء الكريمة العزيزة، وامتازت باستقلالها فيما تقبله أو ترفضه من الأمور الشخصية، وتواجه في حشمة وأدب وكياسة وفضيلة...
    لعل ذكر قصة الخنساء نستنتج منه هوية المرأة في الجاهلية وفي الإسلام بصفتها المرأة الشاعرة المخضرمة، فهذا التحول الفكري والخلقي تولّد في روحها عندما أسلمت...

    *عاتكة:
    يعصف بنا الفكر إلى الحديث عن " عاتكة بنت زيد "، وأبوها هو:" ورقة بن نوفل ".. لعل هذا الاسم يبدو غريبا؛ إلا أن له دلالة ترمز إلى مكانة المرأة.. ويعني: الحرة العزيزة المكرمة...
    ولعل قصة هذه الشاعرة تعد من الغرائب؛ وباختصار كل من تزوجها يُقتل فترثيه... ومما يُعرف من خلال شعر عاتكة أنه ذو طابع النزعة الوجدانية، وأغلب رثائها تظهر فيه صورة الاحترام، والتعظيم، والتكريم لأزواجها.. كما عُرف عليها أنها المرأة المتدينة والكاملة العقل...

    * أم كلثوم:
    أم كلثوم بنت عقبة؛ وهي أخت سيدنا عثمان بن عفان، رضي الله عنه... لقد خرجت من مكة تمشي على قدميها حتى وصلت إلى المدينة المنورة؛ فطلبوها كفار قريش بسبب بنود الصلح... فنزلت في هذه القضية آية الامتحان:« يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ»، [ الممتحنة: 10]. فكانت هجرتها إلى الله ورسوله ففازت بمبايعة الرسول، صلى الله عليه وسلم تسليما، وباستغفاره لها مصداقا لقوله، سبحانه وتعالى:« يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَع****وفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ»، [الممتحنة: 12].
    يُروى أن حياتها كانت مليئة بالإيمان، والتقوى، وطاعة الله ورسوله، وماتت وهي زوجة عمرو بن العاص، رضي الله عنهما...

    * صفية بنت عبد المطلب:
    صفية بنت عبد المطلب؛ وهي عمة النبي، صلى الله عليه وسلم تسليما... ويذكر التاريخ أنها نالت شرف الصحبة، وروت عن النبي، وروى عنها، صلى الله عليه وسلم تسليما، كما يُذكر أنها قد وجدت وجدا شديدا عن شقيقها حمزة ابن عبد المطلب، حين استشهاده؛ إلا أنها صبرت... وأعظم ما يُذكر عنها أنها أنقذت وحدها جيش المسلمين من الفناء... فهي عبرة في شجاعتها وإقدامها واهتمامها بأمور المسلمين أضعاف اهتمامها بنفسها... امرأة شاعرة، مجاهدة، قوية، صابرة، مؤمنة...

    لعل المرأة في الإسلام تملك الدور الإيجابي؛ إنها رائدة في كثير من المجالات، لقد أحسنت تربية الرجل والمرأة على أخلاق النبي، صلى الله عليه وسلم تسليما، ودافعت عن نفسها، وعن هويتها، وعن دينها، فكانت فارسة في الوغى، وناضلت من أجل رفع راية الإسلام، هاجرت الزوج، والولد، والوطن، والأهل فارة بدينها وكانت هجرتها إلى الله ورسوله.. وكانت شاعرة...
    اليوم، لقد توسعت دائرة المرأة حيث أصبحت مبدعة في كل الميادين... إلا أن جوهر الإسلام فقدته أكثرهن...

    * السيدة عائشة، رضي الله عنها:
    السيدة عائشة، رضي الله عنها، زوجة النبي، صلى الله عليه وسلم تسليما، إنها المرأة المناضلة، والمجاهدة، المؤمنة، الصادقة، المخلصة، التقية، المطيعة لزوجها، الكريمة... وأعظم ما يُقال عنها أنها أفقه نساء العالم، وأعلمهن...

    وبالتالي فهوية المرأة بين الفن والإبداع هي أصالتها بين همّتها وعقيدتها.

    [/size]


    _________________


    مشكور حبيبي بلاك

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 04, 2016 3:56 am